الشيخ محمد رضا نكونام
62
حقيقة الشريعة في فقه العروة
م « 3052 » لو كان له مال موجود في يد غيره أمانةً أو غيرها فضاربه عليها صحّ ، وإن كان في يده غصباً أو غيره ممّا يكون اليد فيه يد ضمان فلا يرتفع الضمان بذلك إلّاإذا اشترى به شيئاً ودفعه إلى البائع فانّه يرتفع الضمان به ؛ لأنّه قد قضى دينه باذنه ، وكان نحو ذلك في الرهن أيضاً ، وأنّ العين إذا كانت في يد الغاصب فجعله رهناً عنده أنّها تبقى على الضمان . م « 3053 » المضاربة جائزة من الطرفين مع التحفّظ على حدودها وشرائطها ، وأن لا يتجاوز عن ملاك العمل بها عند العقلاء بل شرط أن تكون الخسارة لأحد الطرفين ، يجوز لكلّ منهما فسخها ؛ سواء كان قبل الشروع في العمل أو بعده قبل حصول الربح ، أو بعده نضّ المال أو كان به عروض ، مطلقاً كانت أو مع اشتراط الأجل ، وإن كان قبل انقضائه ، ولا يجوز اشتراط عدم الفسخ فيها إلى زمان كذا لبطلان الشرط المذكور ، لا العقد ، ولو شرط في عقد مضاربة أن لا يفسخ مضاربة أخرى سابقة صحّ ووجب الوفاء به إلّاأن يفسخ هذه المضاربة فيسقط الوجوب ، كما أنّه لو اشترط في مضاربة مضاربة أخرى في مال آخر أو أخذ بضاعة منه أو قرض أو خدمة أو نحو ذلك وجب الوفاء به ما دامت المضاربة باقيةً ، وإن فسخها سقط الوجوب ، ولابدّ أن يحمل ما اشتهر من أنّ الشروط في ضمن العقود الجائزة غير لازمة الوفاء على هذا المعنى ، وإلّا فلا وجه لعدم لزومها مع بقاء العقد على حاله ، كما اختاره صاحب الجواهر ، بدعوى أنّها تابعة للعقد لزوماً وجوازاً ، بل مع جوازه هي أولى بالجواز وأنّها معه شبه الوعد ، والمراد من قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » « 1 » اللازمة منها ؛ لظهور الأمر فيها في الوجوب المطلق ، والمراد من قوله صلى الله عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم » « 2 » بيان صحّة أصل الشرط ، لا اللزوم والجواز ؛ إذ لا يخفى ما
--> ( 1 ) - المائدة / 1 ( 2 ) - الوسائل ، ج 15 ، ص 30 ، الباب 20 ، ح 4